جنوب كردفان .. سند القوات المسلحة واستقبال العائدين

افرزت الحرب التي تعيشها ولاية جنوب كردفان منذ العام 2011م ، العديد من المظاهر والتداعيات التي بحاجة الي الاصلاح والدعم .
ومرت الولاية بمنعطفات جمة من الشان الانساني وايواء المتاثرين بالحرب واعانة العائدين من مناطق التمرد ، مع بداية عمليات النفس المطمئنة التي اطلقتها القوات المسلحة والدعم السريع والدفاع الشعبي لانهاء التمرد بالولاية ، شهدت جنوب كردفان حالة استنفار عام دعما وسندا للقوات النظامية ، وتجهيزا لاستقبال العائدين الفارين من جحيم الحرب ، حيث تسابقت ولايات السودان والمؤسسات الاتحادية والمحليات في تسيير القوافل المختلفة سندا ومؤازرة للولاية الملكومة وهي تناضل وتكافح من اجل وضع حد للتمرد وكسر شوكته ، واصبحت جنوب كردفان تمثل خط الدفاع الاول للسودان وحامية بوابته الجنوبية ، تدافع نيابة عن الشعب السوداني ضد البغي  والعدوان والعملاء وقدمت الشهداء والجرحي من اجل ان ينعم السودان بالامن والاستقرار .
استقبلت الولاية في الاسابيع السابقة عددا من القوافل القادمة من ولايات سنار ، شمال كردفان ، نهر النيل ، وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي ، ديوان الزكاة ، التامين الصحي الاتحادي ، محلية القوز بجنوب كردفان ، واخيرا مفوضية العون الانساني برئاسة المفوض محمد احمد ادم .
اشتملت هذه القوافل على المواد الغذائية بمختلف انواعها ، والادوية العلاجية والطبية ، ورافق القوافل الوزراء والمعتمدون والدستوريون ومكونات المجتمع المختلفة والاحزاب بتلك الولايات ، مما خلق نوا من التكاتف والتعاون بين اهل السودان .
ووحدت الوجدان السوداني من اجل اعانة المحتاج ، وتقديم العون والسند للقوات المقاتلة وتجهيزا واستعدادا لحسم المعرمة ، وعونا وسندا للمحتاجين من العائدين من مناطق التمرد الذين هم الاحوج الي الكساء والدواء والغذاء .
وشهدت محليات الولاية تدفقات اعداد منهم في سوق الجبل بمحلية العباسية وكادقلي وابو جبيهة ، وضرب الشعب السوداني الامثال في نكران الذات والوقوف وقت الشدة مع اخية ولو بعدت المسافات .
مفوض العون الانساني بالسودان محمد احمد ادم قال لـ(الانتباهة ) ، ان العمل في الشان الانساني تم الترتيب له منذ العام الماضي بتدابير مبكرة ووضع خطة لاستقبال الحالات التي تاتي بالنزوح او المتضررين من العمليات المستمرة .
مبينا انهم بصدد التاسيس لمخزون استراتيجي للطواري بالولاية وفق مطلوبات الايواء والغذاء والكساء للتدخل العاجل لمختلف الحوادث الطبيعية او بفعل الانساني .
وتحقيق الريادة والملكية الوطنية في العمل الانساني حسب الاستراتيجية الوطنية من رئاسة الجمهورية ، مبينا انهم يقدمون الاعانة لكل المتاثرين وفي كل مكان .
وكشف ادم ان زيارتهم لجنوب كردفان ، جاءت لتفقد احوال النازحين وتدشين قافلة الدعم والمساندة ولقاء المنظمات الوطنية ، مبشرا بتوقيع عقودات لبناء عدد 10 مدارس بجنوب كردفان حسب ما تحدده الولاية من مواقع ، بدعم من جامعة الدول العربية .
ووعد ان جنوب كردفان سوف تكون من اولويات العمل الانساني ، وقدم مفوض العون الانساني النداء الي الحركة الشعبية للاستجابة لصوت العقل وان يستجيبوا الي الضعفاء ، وان هلموا الي السلام .
ومزيد من الحرب يعني مزيدا من الضحايا ، مؤكدا دعمهم لجهود السلام ، ونقول (كفي حربا وهلموا الي السلام ) ، من جانبه قال والي ولاية جنوب كردفان اللواء امن  د.عيسي  ادم ابكر ، ان ولايته تشهد انتصارات كبيرة للقوات المسلحة ووقف كبيرة من الشعب السوداني الذي سير القوافل من كل الولايات .
وكشف ابكر ان ليس كل مواطن بالحركة الشعبية متمردا ، انما حجزتهم الظروف وهم اسرى واحتجزوا كدروع بشرية ، واستطاعت القوات المسلحة بانتصاراتها الاخيرة ان تحرر اعدادا مقدره منهم والذين عادوا الي حضن الوطن وهم بحاجة الي الاعانة من غذاء وكساء وايواء قدمت لهم .
اعانة ودعم وسند قدمه السودان الي المتاثرين من المواطنين بالحرب ، في تعاضد يحكي اصل الشعب السوداني وتكاتف اهله ، وانه مازالت الحاجة الي مزيد من السند والدعم من تدفق العائدين من مناطق التمرد ، ويتوقع حضور اعداد كبيرة في الفترة المقبلة .
عبدالوهاب ازرق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

19 ديسمبر .. بين احتفالات الاستقلال ودعوات العصيان

الهلال يخشى انتكاسة جديدة أمام أهلي عطبرة في الممتاز

رفع العقوبات .. في انتظار (الاعلان الرسمي)