الجيش اصدق انباء من الحركة !!




*والفرق بين فتح عمورية ، وتحرير ام سردبة ، فرق مقدار لا غير ، حيا الله جيشنا فعندما كانت جيوش العديد من دول قارتنا الافريقية تتهاوى تحت ضربات المتمردين ، حتى ينفرط عقدها ، وتتساقط حامياتها ، وتنهار دفاعاتها ، ويخلع جنودها شرفهم العسكري ، ويحتمون بالزي المدني ، وينصب قادة التمرد انفسهم رؤساء لدولهم فيسومون شعوبهم سوء العذاب والخسف والهوان ، كان جيشنا الباسل يذيق الخوارج كؤوس الهزيمة ويسقيهم منها حتى الثمالة ، وكان المدنيون من شعبنا يتزيون بالزي العسكري رجالا ونساء ويخوضون اهوال الحرب مع اخوانهم ، وشعارهم ارمي قدام ، مؤمن ، ولعل انهيار الجيوش هو ما اغرى كبير المتمردين الهالك ، ان يردد في لقاءاته بانه سيدخل الخرطوم بالمزيكة ليحكم السودان الجديد في الوقت الذي ما كان جيش الحركة ليجرؤ على دهول عواصم الولايات الجنوبية ، او كبريات المدن فيه ، فاخترع اعلامه مدنا وهمية لم يسمه بها احد ولن ليتحدث عن تحرير مدينة مقوى ، ومدينة فرجوك ، ومدينة ركن !! ولم يدخل قرننق الخرطوم الا بموجب اتفاقية السلام الشامل ، فاستغل ياسر عرمان (موفاى المتمردين ) القسط الافر من المال الذي وفرته الحكومة لعودة جنوبيي الشتات ( ستون مليون دولار ) ليحشد دهماء الناس من كل اطراف البلاد لاستقبال كبيرة الذي علمه السحر ، في الساحة الخضراء ، التي كانت تشهد تخريج حجافل الدفاع الشعبي ، حتى توهم قرنق انهم انصاره ، وما علم المسكين ان غالبيتهم الغالية ارزقية ، والباقي فراجة فقط لا غير ، ولهف عرمان وسماسرة الخشود حصة الاسد ، وانتفخت اوداج قرنق ، ثم ادي اليمين الدستوري امام رئيس القضاء ، وليس امام رئيس الجمهورية ، علوا واستكبارا ، ومكر السيئ ، ولا يحيث المكر السيئ الا باهله ، فمالبث غير زمن يسير حتى قصمه الجبار ذو القوة المتين ، والحمد لله رب العالمين ، فما صدق عرمان ، وكذب حين قال ، قرنق وسط جنوده في نيوسايد !! ، وذهب منصور خالد فقال بعد مرور عام كامل على هلاكه ( مازلت اعيش حلم ان قرنق لم يمت ) وذهب الحنوب بمتمرديه .
*ويعود الفضل في الصمود من بعد المولى سبحانه وتعالي ، الي جيشنا القوى ، وجماهير شعبنا الابى ، فما طاف بخيالى ولا بخيال اي سوداني سوى ، ان جيشنا سينكسر او ينهزم ، فدون ذلك المهج والارواح ، وعبثا يحاول عرمان وقبيلة اعادة انتاج التمرد ، في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق ، فيجعل من ابناء جبال النوبة الشرفاء ، وقودا لاطماعه واهوائه ، وتنفيذا لاجندات اولياء نعمته ، ولم تجد الوساطات معه فتيلا ، ولم تنجح المفاوضات جولة بعد جولة ، وعرمان ايدو في الموية ، واصحاب المصلحة ، ايدهم في النار !!
فاخذ جيشنا زمان المبادرة ( كل زول يشوف شغلو ) ، المفاوضات جارية ، والحرابة قايمة ، وهو مبدا غربي كانوا يصرون عليه عند كل تفاوض ficht &talk ، فالعمليات النشطة لحسم التمرد والتي يقوم بها جيشنا لتطهير الارض من اذيال العمالة والارتزاق ، ليست مقصورة على جنوب كردفان وحدها ، فليس موقع ام سردبة الاستراتيجي ، ولا كركراية ، ولا بحيرة الابيض ، ولا حتى كاودا الساحرة ، انما كل شبر ، بل كل ذرة من تراب بلادنا هى حرام على المتمردين ، والجيش اصدق انباء من الحركة ، واولي بثقة مواطنى تلك المناطق من فلول الحركة الشعبية ، من مقاطيع الشمال ، في قاطوع الشمال .
*حاشية : القاطوع غرفة مظلمة ملحقة بالتكل (المطبخ ) لا نوافذ ولافتحات فيها ، لذا لزم التنوية .
محجوب فضل بدري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

19 ديسمبر .. بين احتفالات الاستقلال ودعوات العصيان

الهلال يخشى انتكاسة جديدة أمام أهلي عطبرة في الممتاز

رفع العقوبات .. في انتظار (الاعلان الرسمي)