بيان قوى نداء السودان.. خفايا بين السطور
علق
الشعب السوداني آمالاً عراض على اجتماعات المعارضة المسماة قوى نداء السودان، التي
عقدت بباريس باعتبارها محطة مهمة لالحاق المعارضين بالعملية السلمية والحوار
الوطني، سيما بعد مشاركة المبعوثين الدوليين، وفي مقدمتهم المبعوث الأمريكي دونالد
بوث في تلك اللقاءات، إلا أن هذه الآمال يبدو أنها تبددت، بعد أن فشلت الأطراف في
التوصل الى تسوية بشأن قضية إيصال المساعدات الإنسانية الى منطقتي جنوب كردفان
والنيل الأزرق، باعتبارها المعضلة الرئيسية في سبيل استئناف المفاوضات بين الحكومة
والحركات، كما أن القوى المعارضة لم تنجح في إنشاء هيكلة جديدة أو إلحاق معارضة
الداخل المتمثلة في تحالف قوى الاجماع الوطني بتحالف النداء.
تجاوز
المظاهرات:
قوى نداء السودان خرجت في ختام اجتماعاتها بالمبعوثين الدوليين ومع بعضها البعض، ببيان مطول خصصت ثلثه الأول للتضامن والاستنكار والشجب والإدانة، قالت إنه تضامن مع الأطباء وبقية فئات المجتمع، أما شجبها وادانتها فكانت ضد سلوك الحكومة وسياساتها، وبالرغم من أن قوى النداء خصصت مساحة مقدرة من البيان للأحداث السياسية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، إلا أنها تجاوزت الدعوة للتظاهر أو العصيان في سبيل إسقاط النظام، وبما أنها أغفلت هذه الجزية المهمة، والتي كانت تنادي بها مراراً وعبت كوادرها من أجلها خلال أيام قريبة ماضية، فإن ذلك يعني أن تطوراً جديداً قد حدث في خطها للتغيير، وإن لم تكشف عنه، تطور من المؤكد أنه التحاور مع الحكومة مادام أنها لم تذكر إسقاطها بالسلاح أو المسيرات السلمية.
خلافات وسط المعارضة:
خلاف قوى الإجماع مع معارضة الداخل باختلاف مكوناتها، ظهر بوضوح في البيان الذي لم يذكر اية إشارة لعمل تنسيقي معها دعك من الوحدة الإندماجية، واكتفى بقوله إن المجلس أكد أهمية تطوير المناقشات الجارية حول توحيد مراكز المعارضة المتعددة وتنسيق جهودها، ليتضح من هذه الحيثيات أن المعارضة باتت مقسمة وغير متفقة على الأهداف، وبدأت الثقة فيما بينها في الاهتزاز بسبب الموقف من الحوار مع النظام، فتحالف قوى الاجماع يعتبر الحركات وحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي من الذين ينفذون أجندة الغرب الخاصة بالهبوط الآمن للتغيير في السودان، عن طريق التسوية مع المؤتمر الوطني، في حين تتبنى هي خاصة البعث والشيوعي خيار الإسقاط.
مطلوبات قديمة:
البيان خلا من خيار التغيير بالطرق العسكرية، وأكد التزام قوى نداء السودان بمبدأ الحل السياسي الشامل، إلى جانب خيار الإنتفاضة الشعبية الذي لم يحدد موعد انطلاقته أو يدعو جماهيره لابتداره، وقال إن الطريق الوحيد لإحياء خارطة الطريق يتطلب إعادة تصميم كامل للعملية السلمية في البلاد، بما يضع في الإعتبار التطورات الجديدة، والعبارة الأخيرة تحتاج الى وقفة بما أنها لم تأتِ محددة، مما يعني أنها تشمل الحكومة الجديدة، ومخرجات الحوار الوطني، والعلاقة بين أمريكا والنظام، وساقت مجموعة النداء نفس الاشتراطات التي طالبت بها قبل انطلاقة حوار الوثبة، والمتمثلة في وقف الحرب بعد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس البشير لـ 6 أشهر وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين في مناطق الحرب التي يجري الحوار حولها بمساعدة أطراف دولية، وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمحكومين وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات.
اتفاق سري:
قادة قوى نداء السودان لم يعلنوا في بيانهم عن ما تم الاتفاق عليه مع المبعوثين الدوليين، أو ما إذا كان هناك إجتماع مستقبلي بهم، مما يشير الى واحد من اثنين.. إما أن يكون هنالك اتفاق سري ستتكشف نتائجه في الأيام المقبلة على شكل مظهر من مظاهر التسوية، أو أنهم وصلوا الى طريق مسدود، ولكن الفرضية الأولى هي الأقرب، لأن إحدى فقرات البيان قالت إن قيادات النداء أكدت رغبتها في التعاون الإيجابي الوثيق مع المجتمع الإقليمي والدولي للقيام بأدوارهم ومسؤولياتهم في تعزيز فرص الحل السلمي الدائم، وبدعم أدوار الآلية الإفريقية في إتباع منهج جديد وقوي يسرع من حل أزمات البلاد المتعددة، وإذا كان الخلاف مع المبعوثين كبيراً أو حاصلاً بدرجة كبيرة، لكانت هنالك مطالبة لهم بتغليب مصالح الشعب أو السودان أو إشارة من هذا القبيل.
قوى نداء السودان خرجت في ختام اجتماعاتها بالمبعوثين الدوليين ومع بعضها البعض، ببيان مطول خصصت ثلثه الأول للتضامن والاستنكار والشجب والإدانة، قالت إنه تضامن مع الأطباء وبقية فئات المجتمع، أما شجبها وادانتها فكانت ضد سلوك الحكومة وسياساتها، وبالرغم من أن قوى النداء خصصت مساحة مقدرة من البيان للأحداث السياسية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، إلا أنها تجاوزت الدعوة للتظاهر أو العصيان في سبيل إسقاط النظام، وبما أنها أغفلت هذه الجزية المهمة، والتي كانت تنادي بها مراراً وعبت كوادرها من أجلها خلال أيام قريبة ماضية، فإن ذلك يعني أن تطوراً جديداً قد حدث في خطها للتغيير، وإن لم تكشف عنه، تطور من المؤكد أنه التحاور مع الحكومة مادام أنها لم تذكر إسقاطها بالسلاح أو المسيرات السلمية.
خلافات وسط المعارضة:
خلاف قوى الإجماع مع معارضة الداخل باختلاف مكوناتها، ظهر بوضوح في البيان الذي لم يذكر اية إشارة لعمل تنسيقي معها دعك من الوحدة الإندماجية، واكتفى بقوله إن المجلس أكد أهمية تطوير المناقشات الجارية حول توحيد مراكز المعارضة المتعددة وتنسيق جهودها، ليتضح من هذه الحيثيات أن المعارضة باتت مقسمة وغير متفقة على الأهداف، وبدأت الثقة فيما بينها في الاهتزاز بسبب الموقف من الحوار مع النظام، فتحالف قوى الاجماع يعتبر الحركات وحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي من الذين ينفذون أجندة الغرب الخاصة بالهبوط الآمن للتغيير في السودان، عن طريق التسوية مع المؤتمر الوطني، في حين تتبنى هي خاصة البعث والشيوعي خيار الإسقاط.
مطلوبات قديمة:
البيان خلا من خيار التغيير بالطرق العسكرية، وأكد التزام قوى نداء السودان بمبدأ الحل السياسي الشامل، إلى جانب خيار الإنتفاضة الشعبية الذي لم يحدد موعد انطلاقته أو يدعو جماهيره لابتداره، وقال إن الطريق الوحيد لإحياء خارطة الطريق يتطلب إعادة تصميم كامل للعملية السلمية في البلاد، بما يضع في الإعتبار التطورات الجديدة، والعبارة الأخيرة تحتاج الى وقفة بما أنها لم تأتِ محددة، مما يعني أنها تشمل الحكومة الجديدة، ومخرجات الحوار الوطني، والعلاقة بين أمريكا والنظام، وساقت مجموعة النداء نفس الاشتراطات التي طالبت بها قبل انطلاقة حوار الوثبة، والمتمثلة في وقف الحرب بعد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس البشير لـ 6 أشهر وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين في مناطق الحرب التي يجري الحوار حولها بمساعدة أطراف دولية، وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمحكومين وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات.
اتفاق سري:
قادة قوى نداء السودان لم يعلنوا في بيانهم عن ما تم الاتفاق عليه مع المبعوثين الدوليين، أو ما إذا كان هناك إجتماع مستقبلي بهم، مما يشير الى واحد من اثنين.. إما أن يكون هنالك اتفاق سري ستتكشف نتائجه في الأيام المقبلة على شكل مظهر من مظاهر التسوية، أو أنهم وصلوا الى طريق مسدود، ولكن الفرضية الأولى هي الأقرب، لأن إحدى فقرات البيان قالت إن قيادات النداء أكدت رغبتها في التعاون الإيجابي الوثيق مع المجتمع الإقليمي والدولي للقيام بأدوارهم ومسؤولياتهم في تعزيز فرص الحل السلمي الدائم، وبدعم أدوار الآلية الإفريقية في إتباع منهج جديد وقوي يسرع من حل أزمات البلاد المتعددة، وإذا كان الخلاف مع المبعوثين كبيراً أو حاصلاً بدرجة كبيرة، لكانت هنالك مطالبة لهم بتغليب مصالح الشعب أو السودان أو إشارة من هذا القبيل.
لؤي
عبدالرحمن

تعليقات
إرسال تعليق