"الشعبية " ...دعوة الدياسبورا



قدم ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية المتمردة ، دعوته لنشطاء المهجر  والمنافي ، بالعودة إلى  السودان ، رداً  وتحدياً  لتصريحات إبراهيم محمود حامد ، مساعد رئيس  الجمهورية ، وتوعده لنشطاء العصيان المدني بالمهجر حال  عودتهم . وطالب عرمان حملة الجنسيات ( المزدوجة ) بالمبادرة في برنامج العودة  بطريقة جماعية  وبترتيبات منتظمة لنشطاء المهجر والمنافي ، ويأتي اختيار حملة الجنسيات المزدوجة لاعتبارات متعلقة بحصانة حامل  الجواز الأجنبي .
 دعوة ياسر لا تنفصل عن مراهنة المعارضة على قطاع المهجر والمنافي  ، حيث خصص لهم مقعد  تنيمي داخل هيكل تحالف نداء السودان ( مكتب سودان المهجر ) ،   والمراهنة شكلها واقع الاحتقان المرتبط  بالإنقاذ والإسلاميين ، بعد تكاثر وناسل المهاجرة السودانية  في منفاها الاختيارى ، وعلى هذا يحاول عرمان  اعتبارهم ( دياسبورا  السودانية ) كمصطلح سياسي دال على شتات ، واستغلالهم في الصراع  السياسي من لدن انقلاب هاشم العطا  ، كنواة للديياسبورا السودانية ، ثم الإنقاذ وقرارت  الصالح العام ، ونقل المعارضة نشاطها السياسي والعسكري للخارج ، وارتفاع حالة اللجواء السياسي ، عطفاً  على أزمة  دارفور وجبال النوبة  ، وأخيراً هجرة العقول والكوادر والشباب  للعمل في الخارج  بأعلى إحصائية للهجرة .
 استنهاض الدياسبورا من قبل الحركة الشعبية كشتات سوداني في الخارج ، واحد من مرتدات دعوة العصيان المدني من خلال الدعاية ومضاداتها الحكومية  ، وهي محاولة لحشدهم في معمعة صراع الحكومة والمعارضة . وعلى مايبدو أن هنالك اتفاقابين المعارضة والحكومة على دور الدياسبورا في الفعل السياسي  ، وهي ما يؤكد واقع استخدام سودان  المهجر في العمل السياسي  منذ  الجبهة  الوطنية ومناهضة حكومة نميري  ، ثم فترة التجمع الوطني  الديمقراطي ،  والحركة  الشعبية  بقيادة  جون قرنق ، ثم ماتلي حركات دارفور  ، وحراك المعارضة السلمية . كما أن الإنقاذ في بواكيرها  استدعت كوادر الجبهة الإسلامية في الشتات لشغل  المواقع  الحكومة عبر سياسة التمكين ، أخيراً تنشط الدياسبورا السودانية في قيادة العمل  المناهض للحكومة من خلال منظومات  العمل المدني بواجهات حقوقية ، وتنشط في الأزمات الداخلية ، بل وتلعب دوراً في دعم الداخل عبر تحالفاتها مع الحريات والأقليات ، وتستخدم الصحافة الإلكترونية والمنتديت والسوشيال ميديا للتأثير على الرأى العام ، ولذلك تأتي دعوة الحركة الشعبية ومطالبتها للدياسبورا السودانية  بالعودة من بوابة التحدى للحكومة ، هي محاولة لتصنيف الشتات السوداني  في المهجر ، وعلى العموم  يجب على الحكومة  عقب دعوة العصيان المدني  الموجهة لمعارضة الخارج وتعميمها على كل الشتات سودان المهجر ، وعلى العموم  يجب على الحكومة  التعاطي بجدية مع  مسألة  استدراجها نحو معاداة الدياسبورا السودانية  من قبل المعارضة  والحركات ، من خلال  تخصيص خطابها السياسي   الموجه للمعارضة . صحيح أن الدعوة التي قدمتها  الحركة  الشعبية غير عملية في تحدي  الحكومة  ، ولكنها في أطار خطابها السياسي  ممكنة  في الحشد ، وهي كل ما تصبو إليه ، من ذلك أن تصبح سودان المهجر دياسبورا وشتاتا هاربا من الإنقاذ وينتظرون زوال مسببات الهجرة واللجواء .
  وليد العوض  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

19 ديسمبر .. بين احتفالات الاستقلال ودعوات العصيان

الهلال يخشى انتكاسة جديدة أمام أهلي عطبرة في الممتاز

رفع العقوبات .. في انتظار (الاعلان الرسمي)