أمبيكي في الخرطوم .... وساطة في أزمنة عاصفة

يأمل رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى ، ثامبو أمبيكي ، في تنقلة الجديد إلى الخرطوم مقبل الأيام ، في حقن مفاصل التفاوض بين الفرقاء السودانيين ، بما يعيد الحيوية المفقودة وفردوسها . ومن المقرر أن تستمر زيارة أمبيكي لعدة الأيام يلتقي خلالها المسؤولين بالدولة على رأسهم الرئيس عمر البشير بجانب رئيس الوفد الحكومي للمفاوضات إبرايم محمود حامد ، كما وينتظر أن يبذل جهداً في إلحاق الطراف المعارضة بالتفاوض .
زيارة عادية
ليس من الغرابة في شيء ، أن يحل أمبيكي ضيفاً على الخرطوم ، بل الغريب أن يطول عليه الأمد دون التطلع للنيل الأزرق وهو يحضن الأبيض عند ملتقي النيلين ، كما ولا ينبغي  له أن يبتعد عن لجة السياسة السودانية ، والمياه تجري من تحت جسر ملفات مهمات وثقيلات في دولة يقال للك : لن تعرف طقسها ، ولا جوها السياسي .
ويجتهد أمبيكي حالياً لحل مشكلات الحكومة مع الحركات المسلحة وأحزاب " نداء السودان " باعتبار أن تلك قطعة الدومينو التي تسقط بعدها كل الأحجار ، بما في ذلك علاقات دولتي السودان التي تشكوا التكلس ... والألم .
وحاول الرجل جاهداً طيلة الفترة الماضية التوصل إلى نقطة يلتئم عندها شمل الفرقاء  السودانيين  ، غير ان محاولاته لم تكلل بالنجاح  ، إن تكن قد باءت بالفشل ، بدليل أن زيارته المحدد لها الأسبوع الجاري تتم لتحريك  الجمود بين الحكومة والحركات المسلحة خاصة في ما يتعلق بالمسارات  الإنسانية ووقف إطلاق النار .
وبالحديث عن النار ، لا بد من قدح سيرة الذم التي تصحب رفيق ماندبلا من قبل الطرفين الحكومي والمعارض ، فهو  لم يظفر برضا أي منها  . وبموازارة ذلك فغن أمبيكي ذاته غير راضٍ عن تفاعل الساسة السودانين مع مقترحاته ، وفسر غيابه عن ختام الحوار الوطني في العاشر من أكتوبر المنصرم كغضبة من إسهام الحكومة والمعارضة في فشل جولة التفاوض الأخيرة .
توقيت مختلف
وتأتي زيارة المبعوث الإفريقي المرتقبة ، بعد إغلاق باب الحوار الداخلي بقاعة الصداقة ومع إصدار الحكومة للقرارات الأقتصادية الأخيرة  التي صاحبتها كثير من التحركات في الشارع للعصيان المدني سبقها اعتقال  عدد من التحركات في الشارع للعصيان المدني سبقتها اعتقال عدد من قادة أحزاب المعارضة ، الشئ الذي قد يعرقل مسار الحل السياسي السلمي بالرغم من أن الزياردة معنية بتذويب جليد الجمود في التفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة . إلا أن هذا المبتغى لن يتحقق دون توفر اجواء سياسية صحية تساعد بدفع الحل السلمي للأمام .
يرى نائب رئيس حركة " الإصلاح الآن " حسن رزق في حديثه مع ( الصيحة )  أن  زيارة  أمبيكي تأتي في ظل أجواء مكهربة بافضافة إلى وجود عدد كبير من احزاب المعارضة داخل السجون ، ويصف رزق الأمر بالغريب في ظل حديث الحكومة عن إتاحة الحريات . وقال : " من الغرابة  الحديث عن الحريات فيما يوجد معتقلون سياسيون في سجون غير معروفة دون أن يتم تقديهم لمحاكمات علنية " . ويضيف رزق أن أمبيكي يريد أن يساعد في إيجاد حل بين الحكومة والمعارضة وأن الحكومة تعرقل ذلك ولا تريد الوصول إلى حلول حذرية  ورهن حسن رزق نجاح زيارة أمبييك باستجابة الحكومة وتعاطيها مع المستجدات في الساحة .
موافقة الوطني
على غير المتوقع ، قطع القيادي بالمؤتمر الوطني د. ربيع عبد العاطي خلال حديثه مع ( الصيحة ) بأنهم في المؤتمر الوطني موافقون على خارطة الطريق التي طرحها الوسيط رغم تحفظهم على بعض بنودها مشيراً إلى أنهم كحزب عقدوا العزم على ذلك . مضيفاً بأن مشكلة أمبيكي الان مع المعارضة  الآن أمام محك جدي بعد أن وافق المؤتمر الوطني على خارطة الطريق رغم وجود  عدد من التحفظات عليها .
بينما يرى المحلل السياسي د . عمر عبد العزيز  أن زيارة أمبيكي للخرطوم لا تحمل أي اختلاف عن سابقاتها وقطع في حديثه مع ( الصيحة )  بعدم حيادية  الوسيط أمبيكي طوال الفترة السابقة  ، فرصة للتدخل في الشأن الداخلي على خلفية الأحداث الأخيرة في البلاد ، مشيراً إلى أن الإجراءات الاقتصادية شأن داخلي وما تبعه من إجراءات أمنية أمنية أمر يخص الحكومة وليس للوسيط أي صلة بها .
بينما يرى المحلل السياسي د. عمر عبد العزيز أن زيارة أمبيكي للخرطوم لا تحمل أي اختلاف عن سابقاتها وقطع في حديثه مع ( الصيحة )  بعدم حيادتة الوسيط أمبيكي طوال الفترة السابقة .  واتهمه بالتعاطف مع المعارضة على حساب  الحكومة . وطالب عمر بعدم غعطاء أمبيكي فرصة للتدخل في الشأن الداخلي على خلفية الأحداث في البلاد ، مشيراً إلى أن الإجراءات الاقتصادية شان داخلي وما تبعه من إجراءات أمنية أمر يخص الحكومة وليس للوسيط أي صلة بها .
أتجاهات الزيارة
وظلت قوى " نداء السودان " التي تضم أحزاب الأمة القومي والمؤتمر السوداني وحزب البعث السوداني حلقة من حبقلت اكتمال الحل السياسي  مما دفع الوساطة لفتح مسار خاص بها عبر خارطة الطريق بوساطة لفتح مسار خاص بها عبر خارطة الطريق بواساطة مبعوث الآلية الإفريقية  رفيعة المستوى ثامبة أمبيكي وعقدت لذلك عدد من اللقاءت التي لم تأت بفائدة  تذكر  حتى الآن بحسب مراقبين ، وتأتي زيارة أمبييكي للسودان وكل قادة الصف الأول في حزب المؤتمر السوداني وعدد من قادة المعارضة حسبو السجون  مما دفع بعض المراقبين للقول  إن الساحة الآن غير مهيأة لأي عملية تفاوضية بفضي إلى نتائج ملموسة . ويقول الناطق الرسمس بأسم أحزاب نداء السودان بالداخل محمد فاروق لـ( الصيحة ) إن الحل السياسي بالنسبة لأحزاب نداء السودان هو الخيار الرئيس والأفضل ، مضيفاً أن المؤتمر الوطني أضاع على نفسه فرصة كبيرة كانت في متناول يده وهي خارطة الطريق وروج للحوار مع نفسه -  في إشارة للحوار الوطني -     مشيراً  إلى أن الوطني لم يسع للحل الشامل . وعن زيارة  أمبييكي للسودان يراها فاروق  محاولة في إطار الحل السلامي للوصول لاتفاق بفتح المسارات وإيقاف  إطلاق النار ويضيف في تشريح الأزمة السياسية بمظاهرها المختلفة ، عجر أمبيكي عن اختراقها بفعل التعنت الحكومي – حد تعبيره ، بأن القرارات الاقتصادية الأخيرة التي أعلنتها الحكومة بقرارات اقتصاد الحرب ، كونها تعتمد على مايدفعه الأهالي وقال إن الوطني يراهن على سيرطرته الأمنية ، إضافة إلى تعامله مع المعارضة وعلى أنها كيان ضعيف بيد أنه عاد ونوه إلى أن الأتجاه العام هو ذهاب تكوين الحكومة الحالية وتكوين حكومة انتقالية  وإطلاق الحريات .
حوار الخرطوم
بدوره نفى عضو آلية (7+7) بشارة جمعه أرو ، أي  علاقة لزيارة أمبييكي  بمجريات الحوار الذي انتهى في العاشر  من أكتوبر الماضي ، مشدداً على أن ليس هنالك حوار يسمى حوار الداخل أو الخارج ولكن أرور استدرك في حديثه مع ( الصيحة ) أن وثيقة الحوار مفتوحة لكل من يريد أن يبدي رأيه فيها بما يتواقف مع ماتم الاتفاق عليه قاطعاً بأن الحوار هو حوار الخرطوم ، وإذا ما كانت لزيارة أمبيكي تأثير لايجاد حلول .
وفي الصدد يقول ارو أن زيارة  مبيكي في إطار إحلال السلام مع حركا التمرد والحكومة ، مشيراً إلى أن ربط الزيارة بالحوار الوطني من أجل الاستغلال السياسي من الأطراف الرافضة للحوار .
 بيد أن الناطق الرسمي  باسم أحزاب نداء السودان بالداخل محمد فاروق قطع بثبات نظرة أحزاب نداء السودان لشكل الحل السياسي متهماً النظام بالتمادي في رفض الحلول السياسية بقراراته الاقتصادية الأخيرة ، مشيرأ إلى أن مطالبهم واضحة في الوصول إلى حكومة إنتقالية بالتوافق بينا أشار عضو آلية 7+7 بشارة جمعه أرور إلى أن زيارة أمبيكي جاءت بعد مشاورات بين جميع الطراف خاصة بعد قرار الرئيس بوقف إطلاق النار مضيفاً بأن الزيارة هدفها تلمس الطريق لإيجاد حلول على ضوء خارطة الطريق  .
محمد أبو زيد كروم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

19 ديسمبر .. بين احتفالات الاستقلال ودعوات العصيان

الهلال يخشى انتكاسة جديدة أمام أهلي عطبرة في الممتاز

التفاصيل الكاملة لأحداث قريضة