جنوب كردفان .. الى متى ؟
اعتذر للقراء الكرام عن الانقطاع عن الكتابة ليومين بسبب
وعكة صحية المت بي فجاة ونسال الله السلامة والعافية
لازال مسلسل المجازر البشرية والنهب يتواصل في جنوب
كردفان حتى لحظة كتابة هذه السطور باسف شديد وحسرة ، لم تتوقف فقط عند مجزرة
الحجيرات البشعة اللاانسانية والتي بدات التحقيقات الولائية بشانها والبحث عن
عناصر بالداخل عملاء لقطاع الشمال يعتقد بان لهم ضلع في الاحداث ، بينما كشفت
مصادر لـ الصحافة ان القوة التي نفذت عمليات مجزرة الحجيرات بقيادة 2 ضابط برتية
المقدم بجيش الحركة الشعبية قطاع الشمال نحتفظ بالاسماء لاعتبارات خاصة ، بينما
تسلم المنهوبات العميد كوكو الجاز في منطقة ميري برا وبرفقته مجموعة مسلحة على
اكثر من 10 لاندكروزرات وتقدر القوة مجتمعة التي نفذت العملية حتى تسليمها في
كونقو عبدالله ما بين 150-200 عسكري وان الجزء الاكبر من الابقار ذهبت بحيرة
الابيض فيما صدرت التعليمات من كوكو الجاز وهو قائد قوة موبايل فورس ، لمزيد من
الابقار ووتوقع المصادر عمليات اخري مماثلة .
فيما لم يفق المجتمع من صدمته الا واردفت عليه الحركة
الشعبية قطاع الشمال بصدمة اخرى مجزرة البجعاية في محلية الريف الشرقي حيث اعتالت
رحيل عبدالرحمن تنقا الرجل الشهم الذي يشهد له الجميع بالكرم والاصالة والراعي
المسكين ونهب اكثر من 200 راس من الابقار ودخولها معاقل التمرد عبر الكرير
وكركراية البييرا الي ام سردية في محلية ام دورين ، بينما ازدادت الازمة وتشعبت
عمليات المجازر البشرية والنهب هنا وهناك ومنهم استغلها فرصة للنهب والسلب وتصفية
الخصوم تماما كما حدث في منطقة سوق الجبل بالعباسية وفي تاندك في رشاد .
وليس ذلك فحسب بل اتسعت العملية وتشعبت بتحالف حركات
دارفور وقطاع الشمال وجيش دولة جنوب السودان ، فقد اغتال التحالف 4 اشخاص وجرح
اخرين ونهب 10 مراح من الابقار و6 مراح ايضا من الاغنام في مناطق الباجة ، كرندي ،
واخري ، كما يؤكد ممثل اتحاد الرعاة بمحلية الليري الحدودية التو العوض احمد ،
وقال انهم تابعوا تحركات المنهوبات حتى معكسرات شكنوب ، تونجا وغيرها، في فاريانق
بدولة جنوب السودان بعد ان تم تقسيمها غنائم الي مجموعات .
وحمل ممثل اتحاد الرعاة حكومة الجنوب مسؤولية ذلك ،
العملية بذاتها ادت لتراكم الرعاة في محلية الليري تماما ويؤكد معتمدها عبدالله
الخور انها سبب ازمة حادة وملحة في المياه وتزايد اعداد اللاجئين والنازحين
بالمحلية وربما تتفاقم الازمة لصراعات بالمنطقة ان لم يمكن تداركها في وقتها .
لا اعتقد ان تكون عمليات التحالفات والاغتيالات والنهب
تلك معزولة عن بعضها البعض خاصة وان المصادر والمعلومات والتقارير اكدت مشاركة
حركات دارفور وقطاع الشمال القتال في صف الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان ضد قوات
المعارضة لحكومة سلفاكير في اعالي النيل ومن المعلوم بان الليري تربطها مع حكومة
الجنوب حدود تتجاوز 230 كيلومتر وقد ظلت هذه الحدود مسرحا لقوات الجيش الشعبي
سابقا بشقية شمالا وجنوبا في تونجا ، ون كور ، الحلوف وغيرها والسيطرة عليها تعني
ضمان مرور عمليات التشوين برا في حالة تعذر استخدام ممر تونجا البحري .
لا يخالجني شك ان العملية ممنهجة ومخطط لها استراتيجيا
ولها عدة زوايا لاستغلال فترة وقف اطلاق النار لتمكين قوات قطاع الشمال من السيطرة
عليها تمام لضمان تشوين قواته التي تعاني نقص العتاد والزاد معا وربما خطة تفاوضية
ايضا يبقي الحال كما علية ولا يمكن ان يتم ذلك دون عمليات اغتيالات ونهب لممتلكات
الرعاة حتى تخلو لهم المنطقة من اي وجود .
ولا تستبعد المصادر بان تستمر العملية وبصورة اكثر
استفزازا تهدف به اثاره القوات المسلحة بالتدخل لافشال عملية وقف اطلاق النار
وربما تطال العملية القوات المسلحة نفسها بعمليات غوريلا الخاطفة .
ابراهيم عربي 
تعليقات
إرسال تعليق