موافقة الحركة على المقترح الأمريكي .. خطوة نحو السلام
نقل المؤتمر الوطني أمس لمنتسبيه موافقة الحركة الشعبية قطاع الشمال على مقترح نقل المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالنزاعات في المنطقتين ،وكشف نائب رئيس المؤتمر الوطني مساعد الرئيس المهندس إبراهيم محمود حامد خلال المؤتمر التنشيطي لحزبه بكادقلي عن موافقة الحركة الشعبية على المقترح الأمريكي فيما يتعلق بدخول الإغاثة للمناطق التي تسيطر عليها الحركة في جنوب كردفان والنيل الأزرق وأبدى حامد تمنياته بجدية قيادات الحركة كونها كانت تتمسك بمعبر أصوصا الأثيوبي لتوصيل الإغاثة ، بينما ترفض الحكومة الأمر بحجة أنها تتعارض مع السيادة الوطنية ، وفي نهاية المطاف تدخلت أميركا بتقديم مقترح توفيقي بنقل المساعدات للمتأثرين تحت إشراف الحكومة السودانية ، وهذا الأمر تطابق مع وجهة نظر الحكومة التي أعلنت ترحيبها بالمقترح في وقت سابق .
لغة جديدة
خلال الأيام الماضية كان قطاع الشمال قد بادر وألقى التحية عندما قام بإطلاق سراح الأسرى بطرفه وتسليمهم إلى الخرطوم ، وبالرغم أن هناك من فسر الخطوة على نتاج ضغوط دولية ..بعد أن حصد قطاع الشمال إدانات دولية متلاحقة من مجلس حقوق الطفل ، إلا أن فريقاً آخر يرى إطلاق سراح الأسرى خطوة في الطريق الصحيح وفي اتجاه الحل . وقد ردت الحكومه التحية بأحسن منها وأطلفت سراح المحكومين من منسوبي الحركات ، هذه الخطوات وجدت استحسانا من كافة الأوساط التي اعتبرتها لغة جديدة ومختلفة بين الحركة والحكومة . .
إزالة المتاريس
حزب الأمة القومي أعلن ترحيبه بخطوات الحركه الشعبية من إطلاق سراح الأسرى والموافقة على المقترح الأمريكي بنقل المساعدات الإنسانية وقال نائب رئيس الحزب الفريق صديق إسماعيل لـ (اخرلظه ) :إن كلاً من الطرفين الحركة والحكومة بدأت تتعامل مع الأزمة بعقلانية بعيداً عن الانتقام والمرارات الشخصية ،واستشهد صديق بما وصفه بالخطوات الايجابية للجبهة الثورية واعتبرها التحية التي ردت عليها الحكومه بأحسن منها ، مؤكدا أن مواقف قطاع الشمال الأخيرة تعتبر تجاوباً مع المطلوبات الدولية والعرض الأمريكي وختم صديق إسماعيل حديثه قائلاً: إن موافقة الحركة الشعبية شمال على نقل المساعدات الإنسانية والتي اعتبرها بمثابة إزالة المتاريس أمام خارطة الطريق باعتبارها كانت العقبة في طريق الجلوس لمفاوضات تتخطى الأجنده الشخصية إلى الوطنية .
تسوية سياسية
حزب المؤتمر السوداني اعتبر موافقة الحركه الشعبية بأنها خطوة نحو الاختراق وأعلن رئيس الحزب السابق إبراهيم الشيخ مساندته للمقترح الأمريكي منذ الوهلة الأولى وأبدى استغرابه من موقف الحركه السابق ورفضها للمقترح ، وقال الشيخ :إن الخطوتين اللتين قامت بهما الحركه خلال الأيام الماضية المتمثلة في إطلاق سراح الأسرى والموافقة على المقترح الأمريكي تعتبر سيراً في الاتجاه الصحيح والسليم على حد تعبيره، ويرى الشيخ أن موقف الحكومه بشأن إطلاق سراح المحكومين يحسب لصالح الحل الذي يوقف الحرب واصفاً القبول بايصال المساعدات للمتأثرين بالحرب في المنطقتين بالأخلاقي مؤكداً أن المجتمع الدولي يقف خلف الخطوات التي من شأنها أن توقف الحرب وتتجه نحو تسوية سياسية شاملة .واختلف المؤتمر السوداني مع حزب الأمة في كون ملف المساعدات الإنسانية يعتبر إزالة العقبات أمام الطرفين في التوصل لاتفاق سياسي وقال الشيخ هناك ملفات أخرى معقدة إلا أنه أكد أن المناخ السياسي العام يتجه نحو إيقاف الحرب التي تعتبر اس البلاء وأم الأزمة كما قال. .
عملية تجميل
ورغم أن التصريحات التي نقلها الحزب الحاكم وجاءت على لسان رئيس وفد المفاوضات إبراهيم محمود إلا أن عضو الوفد المفاوض من الجانب الحكومي حسين كرشوم والذي وصف إطلاق سراح الأسرى من قبل الحركه الشعبية بمحاولة تجميل الوجه أمام المجتمع الدولي .ولكن مراقبون سياسيون يرون أن الموافقة على المقترح هو الخيار الأوحد للحركه في ظل الضغوط التي تمارسها واشنطن بحثا عن تسوية شاملة تتعدى السودان إلى الإقليم. .فاطمه أحمدون

تعليقات
إرسال تعليق