استقالة الحلو .. حرب الرفاق تشتعل
استقالة الحلو .. حرب الرفاق تشتعل
بالسشتغالة التي تقدم بها عبد العزيز الحلو نائب رئيس الحركة الشعبية
قطاع الشمال أمس الأول ؛ لم تعد الشعبية بذات التنظيم الذي أربك حسابات الخرطوم
والمعارضة في يوقت مضى ي، كل شيء في الجبال يهتز كما عرش يالقوى الداعمة التي
استمد منها قطاع الشمال مواطن قوته في الميدان وقاعات التفاوض ، وحدها تطورات
الأوضاع تتحكم في الخطورات اللاحقة من فعل الحركة بما يسمح بدخول أهداف في مرماها
كانت غير ممكنة طيلة تناغم إيقاع لاعبيها في مسرح العملية السياسية .
الخلافات العميقة التي ضربت جسم الحركة المنهك وتكاثف الضغوط عليها
خلال الفترة الماضية ؛ أظهرت أيضاً خللاً
كانت تدارية تحت أثقال ((البوت)) ليطفو
للسطح مجدداً بقدر الكبت الذي لازمه باستقالة الحلو المسببة بالخلاف مع الأمين
العام للحركة ياسر عرمان وقيادات من أبناء النوبة لحقت شظاياها مبارك أردول الناطق
باسم الحركة في ملف السلام بالإعفاء من المنصب .
الحلو في استقالته التي تقدم بها في السابع من مارس الجاري ، اتهم كلا
من رئيس الحركة مالك عقار والأمين العام ياسر عرمان بالعمل ضده وتجاوزه في كافة
القرارات وإبعاده من الملفات المهمة خاصة ملف المفاوضات مع الحكومة ، وأوضح أنه
منذ فك الارتباط مع دولة الجنوب ، واندلاع الحرب الثانية في 2011م، ظلت الحركة بلا
هوية وأنها فشلت في صياغة منفستو لها ، وأشار الى أنه رفض منفستو تقدم به الواثق
كمير يدعو لتغير اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى ((الحركة الشعبية
للديمقراطية )) وأضاف أنه أوكل لياسر جعفر صياغة منفستو جديد وجد رفضاً من عرمان
وعقار ، وقال الحلو ((تفاجأ في العام أثناء
إجتماع المجلس القيادي بكامل هيئته (12) عضواً بقيام الأمين العام بطرح
مسودة بالدستور لإجازتها قبل الاتفاق على المنفستو . ((حيث اعترضت عليه بحجة أنه
لايمكن إجازة الدستور قبل المنفستو لكن عقار وعرمان مررا الدستور )) .
مفاجأة الحلو لم تكن الأولى
حول دستور الحركة ؛ فسبقه بذات الدهشة أكبر آدم إسماعيل قبل أن يتسلم خطاب
تجميد عضويته والمثول أمام لجنة تأديب في كاودا قال عنها رجل المركز والهامش في
مقالاته الشهيرة بأن الأمين العام للحركة يسعى لجرها إلى مثواها الأخير حتى لجرها إلى مثواها الأخير حتى
أنه قال فيها إن بغعرمان يعمل لدى نظام الخرطوم ويسعى لتحويل جيش الحركة – الجيش
الشعبي – إلى يشرطة في يد الخرطوم ، وذكر د. أبكر في سلسلة مقالات أن دستور الحركة
لم يكن هو الدستور الذي تعمل به الحركة الآن وأنه تم استبداله بآخر على يد عرمان
وآخرين وهو ذات ما أشار إليه الحلو في ياستقالته أمس الأول حينما قال بغياب
المؤسسية ، وأنه لم يتم بناء الهياكل القيادية للحركة الشعبية شمال ، وأن المكتب
السياسي أصبح به سبعة أعضاء بعد انفصال الجنوب ، وأنه بعد الحرب تقلص العدد الى
أربعة أشخاص فقط ، وتم تعيين (8) أعضاء
ليكون العدد ((12)) ، وأنه لم يتم الاتفاق قحتى الآن على تكون المجلس من ((27))
عضواً ، وأن عرمان ظل يدير الأمانة العامة وفقاً لرؤيته خاصة في تعيينه مساعدين له
، وأن اختيار وتعيين ممثلي الحركة الشعبية لدى الكثير من الدول ظل يخضع للمزاج
الشخصي للأمين العام ياسر عرمان دون معايير .
عقار : لايوجد أي تغيير في هياكل الحركة الشعبية بمافي ذلك وفدها
التفاوضي
وفي ملف التفاوض قال الحلو إن عرمان ظل منفرداً بالتفاوض دون إطلاع
بقية الأعضاء ، وأشار الى أنه في جولات العام الماضي استشارهم عرمان حول الترتيبات
الأمنية وكان الرأي أن وضعوا أجندة وترتيبات غير أن عرمان عند جلوسه على طاولة
التفاوض كرر بنود اتفاق ((نافع –عقار))
وهو اتفاق رفضته الحكومة . وأوضح الحلو أن هناك عدداً من أبناء النوبة لايرغبون في
وجوده في الحركة باعتباره لايمثل النوبة وظلوا يحملونه مسؤولية إخفاقات القيادات
الأخرى وأن استقالته تهدم لإفساح المجال لقيادات أخرى من جبال النوبة الاستقالة
وضحت للمراقبين أن الخلافات في صفوف الحركة الشعبية ليست بالأمر السهل وقالت
بتباعد المواقف بين القيادات الميدانية والسياسية وبين مجموعات جبال النوبة من جهة
والنيل الأزرق من جهة والنيل الأزرق من جهة أخرى .
كعادة محاولات رتق الجروح ؛ قال رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال مالك
عقار في بيانه أمس ، إنه لا تغيير في مواقف الحركة السياسية أو هياكلها التنظيمية
،
سبق لأبكر آدم إسماعيل أن اتهم عرمان بجر الحركة إلى مثواها الأخير
والعمل لدى نظام الخرطوم
متهماً بعض الدوائر التي وصفها بالمشبوهة تستعمل الاستقالة التي قدمها
نائب رئيس الحركة الشعبية لتصفية حسابات مع الحركة الشعبية وقيادتها ومواقفها
السياسية ، وقال عقار في في توضيحاته إن استقالة نائب رئيس الحركة الشعبية صحيحة
وسيتم التعامل معها بما تستحقه من تعامل لائق ومناقشة كل القضايا التي وردت بها
داخل أطر الحركة الشعبية وقيادتها وعلى رأسها المجلس القيادي، بما في ذلك أكبر
القضايا التي طرحتها حول ((حق تقرير المصير لجبال النوبة )) ، وأنه لايوجد أي
تغيير في هياكل الحركة الشعبية السياسية أو العسكرية بما في ذلك وفدها التفاوضي
ومواقفها السياسية الرافضة لحوار الوثبة والإملاءات الداخلية والخارجية ، والجهة
الوحيدة التي ستتعامل مع القضايا السياسية هي المجلس القيادي ، ومع الوضع العسكري
هو رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي ، وأضاف أن قضايا المنطقتين المتعلقة
بالترتيبات بالترتيبات السياسية والأمنية والحل السياسي.
الحلو اتهم في استقالته عقار وعرمان بالعمل ضده وإبعاده من
التفاوض والملفات المهمة
الشامل لا تفريط فيهما وسنواصل الدفع بهما داخليا وخارجيا مثلما فعلنا
طوال السنوات الماضية .
التطورات المتصاعدة بين الرفاق هناك ستؤدي – حسب مراقبين – قطعاً إلى
اضطرابات عنيفة في جسم الحركة وستطيح
برؤوس كبار على المستويين الميداني والسياسي وستجعل من الشعبية عرضه للانقسام
وتقوية التيارات التي عزفت في أوصالها قطاعات يتصل بعضها بالإثنية التي يرى البعض
دورها مؤثراً بالقدر الذي يستحق سحب عرمان من قيادة الحركة وعزله عن التفاوض
باسمها. على مستوى الميداني سترخي التطورات بظلال قاتمة يخور معها عزم حاملي
السلاح وقياداتهم ؛فالقائد الميداني للحركةجقود مكوار معروف بظهوره الدائم إلى
جانبه في ردهات ((ريدسون بلو)) الفخيم بأديس أبابا يمنحة قوة الموقف حينما يمسك
بهاتفه عقب كل تعثر في قاعات التفاوض يحادث ماعرف عند الشعبية ((بالأراضي
المحررة)) لافتعال الحريق وتعلية سقف الموقف التفاوضي . ستضطر الحركة سياسياً لعقد
إجتماعات طارئة لتهدئة الأوضاع على المستوى القريب لرتق جرح الصراع ما ينسحب عليه
بالتزامن أيضا محاولة إدارة الأزمة في شقها الآخر مع الأطراف حول التفاوض بأديس
أبابا و الشعبية في أضعف حالاتها ما يسمح للمنتظرين عند الضفة الأخرى بإصطيادها فريسة
سهلة في قمة الهضبة الأثيوبية إن صمدت الحركة بوفدها إلى ذلك الحين برئاسة عرمان
الذي سينتابه شعور بإقتراب النهايات غير السعيدة داخل الحركة و قياداتها و مسيرته
الشخصية فيها. البعض يرى أن عرمان هو الركيزة الأساسية للحركة الشعبية سياسياً :
بترجله عن رئاسة وفد التفاوض الذي يسعى الرفاق لعزله سيهوى الملف إلى جب سحيق لن
يكون له شأن من بعده و لن تسعى صحف الخرطوم لعرضه في الصباح على صدور صفحاتها ،
وأن ما لا تعرفه الحركة مطالعتها الخرطوم في الهضبة الأثيوبية دون عرمان المتمرس
في فن التفاوض و الذي يمتاز بعلاقات واسعة على المستوى الدولي و الإقليمي .

تعليقات
إرسال تعليق