الحزب في حقيبة ( الميرغني ) .. انتبهوا ايها السادة !!



لن اعتلي منصة الهتاف بالمؤسسية والديمقراطية ، وادعوا لفك الارتباط بين الحزب الاتحادي الديمقراطي ، وزعيمه السيد محمد عثمان الميرغني .
قناعتي تقول ان (كاتلوج ) الممارسة الحزبية القائمة على الهياكل المؤسسية الشفافية لن ينجح في (تدوير ) حزب يعتمد على القداسة اكثر من السياسة ، ويرى في رموزه التاريخية انهم امتداد لذكرى قائمة على كرامات وروايات جعلت الانصار والمريدين لا يستطيعون قول ( لا ) ثقة وولاء للزعيم .
اعلم كذلك ان الحزب الاتحادي يستمد سطوته وبريقه من هذا الارتباط  ، وادرك جيدا ان الميرغني رقم كبير جدا في معادلة الاتحاديين والسياسة السودانية لا يمكن تجاوزه .
لكن ؛ كل هذا وذاك لن يصرفنا عن السؤال الملح ( اين الحزب الاتحادي الديمقراطي الان ) .
الشاهد ان السيد محمد عثمان الميرغني ، الزعيم التاريخي الذي نحترمه ، ونقدر مكانته ، حمل معه الحزب داخل حقيبته الشخصية وذهب الي لندن ، ولم يعد حتى الان ، وبالتالي فان الحزب يغيب الان مع السيد ، لا احد يعلم اين هو الاتحادي ..!! هل دخل القصر واصبح جزءا من حكومة القاعدة العريضة .؟!! ام مازال في المعارضة .؟! ام انه ( خاطف لونين ) .. يعارض ويشارك مثلما يفعل السيد الحسن الميرغني هذه الايام ..؟؟!!
قلقنا على مستقبل الحزب ، يجعلنا نطرح كثيرا من الاسئلة الان ، وفي الخاطر الاقوال المتصاربة حول ( صحة السيد ) ، الذي نتمني ان يديم الله عليه نعمة العافية ، الحزب لم يستطيع طمانة جمهوره الان .. ولو عبر ( مقطع فيديو ) مسجل .
ذات الحيرة تستحكم بالاتحاديين وهم يسمعون اقوالا متضاربة حول تاريخ عودة السيد محمد عثمان الميرغني .
وقد باتت مثل ( الغول والعنقاء والخل الوفي ) ، وصرنا نسمع فيها روايات متضاربة ، دون ان يكون هنالك راي حاسم من جهة اعتبارية مفوضة ، تملك القول الفصل في برنامج عودة الزعيم ، الذي طال مكوثه في لندن ، فغاب الحزب عن المبادرة اليومية في العمل السياسي ، لم نعد نسمع عن مؤتمر او منشط او ندوة او رؤية اقتصادية او سياسية تدفع بها اجهزة الحزب للراي العام حول مختلف المشكلات التي تمسك بتلابيب البلاد ، وتهدد السودان بالويل والثبور وعظائم الامور .
للاسف ؛ لم تستطع القيادات الموجودة في الداخل ، بمن فيهم ابن الميرغني الحسن ، كبير مساعدي رئيس الجمهورية مل الفراغ الذي خلفه غياب السيد .
انصرف بعض الاتحاديين لمعارضة الحسن وتفرغ الاخير لردود الفعل ، فغاب الحزب واختفي عن الساحة السياسية في انتظار عودة الزعيم .
الحزب الاتحادي الديمقراطي يتجه نحو ( الانقراض ) الان ، وغياب السيد يجعل من الغبار ( يعشش ) في اجهزته وهياكله .
هل يعتبر الحزب موجودا الان في حيز الفعل السياسي اليومي ، لماذا لا يتمسك الميرغني بوضعية الزعيم ، ويترك تفويضا لادارة الاتحادي بالطريقة التي تجعل منه فاعلا في الساحة السياسية ..؟؟!!
بالامس اوردت الزميلة (اخبار اليوم ) ونقلا عن مصدر مقرب ان الميرغني ارجا عودته لاجل غير مسمي ..!!
اخطر ماورد على لسان المصدر ( الميرغني ليست لديه نية عودة قريبة ) .
واذا ما تحقق هذا الحديث فان غياب الحزب الاتحادي سيطول ، ايها الاتحاديون انتبهوا .
محمد عبدالقادر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

19 ديسمبر .. بين احتفالات الاستقلال ودعوات العصيان

الهلال يخشى انتكاسة جديدة أمام أهلي عطبرة في الممتاز

رفع العقوبات .. في انتظار (الاعلان الرسمي)