اوهام الحركة الشعبية
الحركة الشعبية قطاع الشمال استمرات وقوف المجتمع
الدولي معها في الفترة الماضية وبنت مواقفها التفاوضية مع الحكومة بناء على
الاسناد الخارجي بلا قوة حقيقية في الميدان ولا تعويل على ارادة الشعب السوداني
ولاسند جماهيري داخلي والان حينما جاء موقف الوساطة الافريقية المدعومة من الاتحاد
الافريقي ومجلس الامن الدولي محايدا واعلنت عن تعنت الحركة ومعها الحركات الاخري
والقوي المدنية الرافضة للحوار بدا العويل ونصبوا سرادق العزاء واتهموا المجتمع
الدولي بالوقوف مع الحكومة وان الحكومة السودانية اشترت الوسيط امبيكي بحسب مانقلت
وسائل الاعلام عن رئيس وفد الحركة الشعبية ياسر عرمان .
الحقيقة ان امبيكي لم يقف في صف الحكومة قبل وخارطة
الطريق التي قطمها كانت صياغة لمواقف الطرفين ومعها تدخل بسيط من الوساطة على
المقترحات التي دفع بها الوفدان من اجل تقريب الشقة ولكن الحركة تريد ان تصنع
ضجيجا اعلاميا لصالحها ، لانها رفضت التوقيع على خارطة الطريق في حين وقعت عليها
الحكومة وليس الحركة الشعبية وحدها حتى العدل والمساواة وحركة مناوي وحزب الامة
والاطراف التي شاركت في اللقاء التشاوري الاخير باديس ابابا رفضت التوقيع على
الخارطة التي وقعت عليها الحكومة والوساطة فقط .
تخطئ الحركة الشعبية الحسابات وهي تظن انها ستكتب من
خلال هذه المماطلة التي تتبعها في التفاوض ويصر وفدها على اقحام قضايا خارج اطار
التفاوض من بينها السدود والقضايا القومية وقضية دارفور حتى تشعب المسالة
التفاوضية وتماطل رغم ان الوساطة اخطرتها صراحة بعدم تفويضها في هذه القضايا التي
طرحتها .
تعتقد الحركة الشعبية انها بمنهج المماطلة الذي تتبعه
سوف تكسب الوقت وتعطل عمليات الصيف وتستجمع انفاسها لمعركة قادمة مع الحكومة رغم
ضعف موقفها العسكري حيث تقوم قواتها فقط الان بالدفاع عن مواقفها المتخندقة فيها
وهي ليست كثيرة انما شريط ضيق ولكنها تتوهم الاعداد لمعارك بعد الخريف الذي تتوقف
فيه الالات البرية عن الحركة والقتال .
التعويل على المجتمع الدولي لايفيد الحركة الشعبية ولا
الحركات الاخري وقد فوجئوا بصد ورفض حينما طلبوا دعما من بعض الدول العربية
واخطروهم صراحة بان القضية الملحة الان والتي تشكل هاجسا للعالم الارهاب اضافة
للاجئين الذين يتدفقون تجاه الغرب وليس دعم التمرد لاشعال الحرب في السودان
بالحسابات الافيد للمجتمع الدولي سودان مستقر وليس دولة مشتتة تكون عرضة لجماعات
الارهاب والتطرف وتهريب اللاجئين .
على الحركة الشعبية والمعارضة والمعارضة المسلحة ان
تعيد حساباتها وفق هذه المتغيرات وتتخلي عن اوهام اسقاط النظام التي تسيطر عليها
قبل فوات الاوان .
اشرف ابراهيم

تعليقات
إرسال تعليق