الجُرح النرجسي ،، عرمان أنموذجاً ...!!!



×(الجراح النرجسي )،،،، مصطلح علم نفس ،،، وقفتُ عليه للمرة الأولى ، من مقال رصين في منصات التواصل الاجتماعي لكاتبه عبد الله الوصالي (لا أعرفه قبل ) يحاول الكاتب أن يقدم مقاربة تفسرية ( لمواقف الريبة والعداء ) التى يتخذها العرب (أفراداً وجماعات ) من الحضارة الغربية ، وحالة الانكفاء على الذات والارتهان للماضي ( الماضوية) كردة فعل ( للهتك المعنوي )  الذي يقع حين ينكشف للكرء مدى ضحالته أمام نفسه والآخرين ، وسقوط تقيم الإنسان لذاته التى تسبب له في (آلام معنوية ) يُطلح عليها قبل علماء النفس ب (الجُرح النرجسي ) .
×والإنسان لايمكنه العيش بدوناعتبار لذاته ولالقيمه ، أيا كانت ، حتى ولو كان هذا الإعتبار زائفاً ، وهذه القيم متوهمة ، وعند انكشاف هذا الزيف يفقد الإنسان إلإتزان النفسي الضروري لاستمرار الحياة ،،، فيبحث عن ما يُعيد هذا التوازن بشتى السُبل ،، أخطر تلك السُبل  هو (العنف ) فالجرح النرجسي يولد لدى المصاب به عدوانية مفرطة ,, صريحة أو ضمنية ، تجاه الجهة التى تسببت له في المآزق وبالتالي في الآلآمالمعنوية ، والجرح النرجسي ، فرداً كان أوجماعة ,, وتنجم عن ردة الفعل العدوانية مشاعر البغضاء نقصه ، وضحالة تفكيره وسقوط قيمه. ويتفجّر عنده القلق ، ويكتنفه الإرتياب من كل شيء . وهذا العنف لذي يتبناه ياسر  عرمان يأتي من فقدانه لذاته وقيمه ، وهذه العدوانية تأتي كردة تقائي تجاه المتسبب ، وهو الدولة السودانية في هذه الحاله .
× لربما كان الكاتب ( عبد الله الوصالي) لايتمتع بصفة (ذائع الصيت) لكنه يقدم تفسيراً لحالة الأمتين العربية والإسلامية ،،، من خلال دراسة سايكولوجية ، ويدعو لنهج وسط يلتزم الإنفتاح بلا ذوبان ،،، والتمسك بالموروث القيمى بلا إكتفاء لايجد القارئ أي بأس عليها ، ولا يرى فيها إلا رؤية جديدة تصلح لمعالجة بعضاً مما نعاني منه في بلادنا .
× ولو أسقطنا هذه الرؤية على بعض وإتخذنا من ياسر عرمان مثلأ ، لوجدنا أن التشخيص الذي أورده الكاتب في إنكشاف الزيف وسقوط القيم والقيمة وكأنها قد قُصد به فهو يُعاني من الآم معنوية حادة ، جراء إصابته بالجرح النرجسي ،وقد تلبسته  حالة من العدوانية ، تجاه بلاده التى أنجبته وربته ،بعدما سقط مشروع دولة السودان الجديد وقضى منظّره المتمرد قرنق ، نخبه ، وتفرقت حركته أيدى سبأ ، وإنفصلت دولة جنوب السودان ، والتي ولدت ميتة ، وباءت بالفشل والخسران المبين ، وأرتكبت فيها من المخازىوالمجازر ، ما تتقاصر دونه مذابح الهوتو والتوتسى قامةً ، ويندى له جبين الإنسانية خجلاً ، والسيد ياسر عرمان يخاتل نفسه ، ويخادع بصيرته ، وينادي بنسخ تجربة الحرك الشعبية في السودان ( بئس الطالب والمطلوب !!)  
× ياسر عرمان شخص يعاني  من الجرح النرجسي لذا فهو يبخس كل منجز ، ويقطع الطريق على تسوية تحفن دماء الأبرياء . وتوقف الحرب الكريهة ، وتتسم حيثياته بالضحالة وخفة العقل ، وهو يتمسك بإرسال المعونات الإنسانية من خارج الدولة وبلا ادني سلطان حكومى عليها ، بمعنى أن تبصم الحكومة على التخلى عن حقوقها السيادية ، وتعترف بأنها تحرم بعض مواطنيها من حقوقهم الحياتية والأنسانية ، وإنها تعمل على مخالفة أولى مقاصد الدين في حفظ الأنفس !! وكل مالايقبله الوجان السليم ، هذا غير نكوصه عن ماتم الاتفاق عليه سابقاً مما يعني إطالة أمد النزاع واستمرار الحرب ، وبالتالي سقوط العديد من الأنفس البرئية بالقتال أو بانعدام الإغاثة !1 وبصرف النظر عن   إذا ما كان ياسر عرمان ينمتمي للمنطقتين أم لا ، فإن عوار فكرة ينبئ بعدم استقامة منطقه ،، وهو مايستدعي إعفاءه من موقع التفاوض ، وإسناد الأمر إلى أهله ، درءاً للمفسدة العظيمة التي سببها ويسببها وجوده المصاب بالجرح  النرجسي .
مجحوب فضل بدرى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

19 ديسمبر .. بين احتفالات الاستقلال ودعوات العصيان

الهلال يخشى انتكاسة جديدة أمام أهلي عطبرة في الممتاز

رفع العقوبات .. في انتظار (الاعلان الرسمي)