جنوب كردفان .. من (مسارح الحرب) إلي( حدائق السلام)
أن
تتحول (مسارح الحرب ) إلي( حدائق السلام ) فهذا هو المخرج الذي يحمل النجاة لسفينة
وطن ظللت تتلاطمها أمواج الخلافات والخصام المتطاول ، ماحدث في ولاية جنوب كردفان
بالأمس إنجاز مدهش يحسب لمسيرة الاستقرارا مطاوبا لخارطة مزقتها الحرب واحرقتها
نيران المعارك .
بالأمس
زرنا كادقلي وهي تتزيا بالخضرة وتحتفي بالمطر وتضرب موعدا مع السلام على غير عادة
زياراتنا لهذه المدينة ، لتحتفي بالسلام والسياحة والتراث والاستثمار ، تحالف
الغيم والخضرة والوجوه الطيبة أيقظ في مكان روح الحرص على أن تكون جنوب كردفان
ولاية ناضجة بالجمال تستقبل غدا مشرقا باكتمال السلام وتشيع ماصي الحرب بلا عودة
.. كانت المشاهد مختلفة هذه المرة بما يؤكد انزواء آلية الحرب وازدهار حدائق
السلام ، انتهت مراسم افتتاح المهرجان بعيدا عن رائحة البارود ومغامرة الكاتيوشا .
الرسائل
التي وجهها الفريق أول بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية وهو يخاطب
الاحتفال كانت في مستوى الحدث وهي تتسامى على روح الخلاف والشقاق وتوجه نداء إلى
المعارضة أن تعالو إلى كلمة سواء .
قاموس
النائب وهو يختار مفردات سودانية دافئة حملت صدق توجهات الدولة نحو السلام ،
النائب الأول قال للمعارضة بسودانية محببة (تعالو نتلم ) ، الفريق بكري لخص ماحدث
بقوله :( زمان كادقلي تجي دوشكا قدام ودشكا ورا والآن كادقلي سلام ومهرجانات ) ،
واضاف ( يدنا مع والي جنوب كردفان لأجل التنمية تعويض الولاية عشان تعمل "تيك
اوف") بصراحة تستحق حكومة ولاية جنوب كردفان بقيادة اللواء أمن عيسى آدم
التحية والاحترام على ما أحدثه من استقرارجعل
كل ماشهدناه بالامس في كادوقلي ممكنا.
نعم
أن تنتقل الولاية من أهوال الحرب إلى كرنفالات السلام فهذا فعل يستحق الاشادة
والتقدير ، والمهم اعتبار ماحدث بداية تقودنا حتما للنهايات المرجوة وليست نهاية
.. إذ مازال حتى الآن بعض أبناء الولاية خارج مظلة السلام في ولاية اختارت لها
الاستراتيجيات المعادية أن تكون فضاء لادارة المعارك ضد السودان بعد انفصال الجنوب .
كان
الواء عيسى آدم محقا وهو يدعو المعارضين إلى العودة وتعويض إنسان الولاية المغلوب
عما فاته من تنمية وخدمات ، فالبداية التي أعلنتها الولاية أمس تبشر بخير عميم
يهطل على اهل جنوب كردفان إذا ماخلصت النوايا وودع الجميع ماضي الحرب اللئيم .
تظل
الرسائلة المهمة في هذا المهرجان هي نهاية الحرب وإعلان ميلاد جديد ، باللأمس
تنسمنا عبير السلام ، استأنسنا بالخضرة ، واستمتعنا بالغيم ورائحة المطر ورقصنا
الكمبلا ، عنيئا للسودان ولجنوب كردفان بما تحقق على أمل أن يكون (القادم أحلى)
بأذن الله.
محمد
عبد القادر

تعليقات
إرسال تعليق